أين يُقدَّر الرجل أكثر؟ ترتيب ممكن (مع تحفّظات)
لا يوجد مؤشّر رسمي لـ'احترام الرجل'. لكن يمكن وضع ترتيب بناءً على قوانين متماثلة وصحة الرجل ودعم الأبوّة.
في أي الدول يُقدَّر الرجل أكثر؟ السؤال مُغرٍ، لكن الإجابة الصادقة تبدأ بتنبيه: لا يوجد مؤشّر رسمي لـ”احترام الرجل”. الترتيب الذي ستقرؤه هنا تفسيري، مبنيّ على معايير معلَنة — ومع كل التحفّظات التي يقتضيها الموضوع.
لماذا لا يوجد مؤشّر رسمي
هناك مؤشّرات مكرّسة لعدم المساواة بين الجنسين، لكنها صُمّمت أساسًا لقياس أين تتأخّر النساء. ولا يوجد أي مقياس دولي واسع ومقبول يقيّم منهجيًّا تقدير الرجل. لذلك، فإن أي “ترتيب” عن الموضوع قراءة — لا بيان نهائي. يجدر قول ذلك بوضوح تامّ قبل المتابعة.
معايير هذا الترتيب
لجعل القراءة شفّافة، هذه هي المعايير التي اخترنا النظر إليها:
- قوانين متماثلة: إجازة أبوّة قوية، حضانة عادلة في الطلاق، وتجنيد مشترك بين الرجال والنساء.
- الاستثمار في صحة الرجل: سياسات عامة موجّهة لعافية الرجل.
- معدّل انتحار منخفض بين الرجال: مؤشّر حسّاس على العجز العاطفي.
- الدعم الثقافي للأبوّة الفاعلة: مدى تشجيع المجتمع للرجل على أن يكون أبًا حاضرًا.
الدول التي تتميّز
بحسب المعايير أعلاه — لا سيما القوانين المتماثلة ودعم الأبوّة — تظهر الدول النوردية في الصدارة. فهي تجمع بين إجازة أبوّة سخيّة وتجنيد متساوٍ (النرويج والسويد تستدعيان الرجال والنساء). وإليك ترتيبًا تفسيريًّا:
- آيسلندا — مرجع في الإجازة الوالدية المقسومة بين الأب والأم.
- النرويج — رائدة في التجنيد المتساوي ودعم قوي للأبوّة.
- السويد — سياسات إجازة والدية من بين الأكثر تقدّمًا في العالم.
- فنلندا — استثمار ثابت في العافية والأبوّة الفاعلة.
- الدنمارك — أنظمة دعم أسري جيدة البنية.
من المهمّ الموازنة: حتى هذه الدول ليست جنّة ذكورية. فلا يزال عددٌ منها يواجه معدّلات مقلقة من الانتحار بين الرجال — دليلٌ على أن الدعم المؤسسي لا يحلّ وحده المسألة العاطفية. ويجدر التذكير أيضًا بأن الثقافات ذات التقدير القوي لصورة الأب والمُعيل تميل إلى احترام دور الرجل بطرق أخرى، وإن كان عبر مسالك مختلفة عن النوردية.
التحفّظ الصادق
هنا يلزم الحذر من القراءات التبسيطية. أظهرت دراسة BIGI (ستويت وغيري، 2018) أنه في الدول الأقلّ نموًّا، يظهر الرجل في وضع أفضل نسبيًّا من المرأة. لكن انتبه: هذا لا يعني أن تلك الدول “تُقدّر الرجل أكثر”. إنه يعني، في الحقيقة، أن النساء في وضع غير مؤاتٍ بشدّة هناك — خاصة لقلّة وصولهنّ إلى التعليم. إنه الوضع غير المؤاتي للنساء هو ما يشدّ المقارنة، لا عناية خاصة بالرجل. الخلط بين الأمرين سيكون عدم أمانة.
الاحترام الحقيقي ليس جائزة يتنازع عليها الجنسان — إنه طريق في الاتجاهين.
الخلاصة
لا يوجد فائز مطلق، ورُبّما السؤال نفسه سيّئ الصياغة. المجتمع القوي لا يختار بين تقدير الرجال أو النساء: إنه يقدّر الاثنين. أفضل الأمثلة ليست تلك التي تحمي طرفًا على حساب الآخر، بل التي تبني قوانين وثقافات يستطيع فيها كلاهما أن يعيشا ويعملا ويعتنيا بكرامة. هذا، نعم، هو الترتيب الذي يستحق السعي إليه.